الشيخ المحمودي
303
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
348 - و [ أيضا ] قال أبو محمد في حديث عليّ عليه السّلام إنّه قال : أيّما رجل تزوّج امرأة مجنونة أو جذماء أو برصاء أو بها قرن فهي امرأته ، فإن شاء أمسك ، وإن شاء طلّق « 1 » . و [ هذا الحديث ] يرويه وكيع عن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عليّ عليه السّلام ، قال الأصمعي : القرن : العفلة الصّغيرة ، وقال غيره : القرن كالعفلة ، ومن العفلة يقال : امرأة عفلاء ، إذا كان ذلك بها . ومنه حديث شريح ، إنّه اختصم إليه في قرن جارية فقال : « أقعدوها ، فإن أصاب الأرض فهو عيب ، وإن لم يصب الأرض فليس بعيب » . والقرن في غير هذا : الحبل الصغير ، والقرن : الدّفعة من العرق ، يقال : عصرنا الفرس قرنا أو قرنين . والقرن : الخصلة من الشّعر ، ويقال : فلان قرن فلان في السّنّ ، وهو قرنه بكسر القاف في الشدّة . وقال أبو عبيدة : العفل أيضا شحم خصيتي الكبش وما حوله ، ومنه قول بشر : حديث الخصاء وارم العفل معبر وقال غيره : العفل مجسّ الشّاة ، إذا أرادوا أن يعرفوا سمنها من هزالها ، يقال : غبطت الشّاة ، إذا جست ذلك الموضع . 349 - و [ أيضا ] قال أبو محمد في حديث عليّ عليه السّلام ، أنّه قاس عينا ببيضة جعل عليها خطوطا « 2 » . يرويه ابن المبارك عن حسين عن عليّ ، عن أبي جعفر .
--> ( 1 ) - وهذا محمول على علم الزوج حين إقدامه على الزواج بأنّ المخطوبة لها بعض تلك العاهات . ( 2 ) - انظر ما ذكره أبو الحسن عليّ بن مهدي الطبري في أوائل مخطوطة كتابه « نزهة الأبصار » : ص 36 .